والعصر، فلما حضرتِ العَصْرُ، قام رسولُ الله ﷺ مُسْتَقْبلَ القِبْلَة والمشركونَ أمَامَهُ، فصَفَّ خلفَ رسولِ الله ﷺ صَفٌّ، وصَفَّ بعد ذلكَ الصَّفِّ صَفٌّ آخرُ، فَرَكَعَ رسولُ الله ﷺ وَرَكَعُوا جَميعًا، وسجدَ وسجد الصَفُّ الذي يليه، وقام الآخرون يَحْرُسُونَهُمْ، فلمَّا صلَّى هؤلاء بالسَّجْدَتَيْن وقاموا، سَجَدَ الآخَرُونَ الذين كانوا خَلْفَهم، ثم تأَخَّر الصَّفُّ الذي يليه إلى مقام الآخر، وتقدَّم الصَّفُّ الآخرُ إلى مقام الصَّفِّ الأوَّلِ، ثم ركَعَ رسولُ الله ﷺ، وركَعوا جَميعًا، ثم سجد وسجد الصفُّ الذي يَلِيهِ، ثم قام الآخَرُونَ يحرسُونَهُمْ، فلما جلسَ رسولُ الله ﷺ والصفُّ الذي يَلِيْهِ، سجَدَ الآخَرُونَ، ثم جَلَسُوا جميعًا، فسلَّم عليهم جَميعًا. أخرجه أبو داود (١).
٦٢٣ - عن ابن عمر ﵄ قال: صلَّى رسول اللهِ ﷺ صَلاةَ الخَوْفِ بإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ركعةً، والطَّائِفَةُ الأُخرى مواجهةُ العَدُوِّ، ثم انصرفوا، وقامُوا في مَقَامِ أصحابِهم، مُقْبِلِينَ على العَدُوِّ، وجاء أُولئِكَ، ثم صلَّى بهم النبيُّ ﷺ ركعةً، ثم قضى هؤلَاءِ ركعةً، وهَؤُلاءِ ركعةً.
وقال ابن عمر: إذا كان الخوف أكثر من ذلك، صلَّى رَاكِبًا وقَائِمًا يُومِئُ إيمَاءً، أخرجه البخاري ومسلم (٢).
٦٢٤ - عن أبي بكْرَةَ قال: صَلَّى رَسولُ اللهِ ﷺ في خَوْفٍ الظُّهْرَ، فصفَّ بَعْضُهُم خَلْفَهُ، وَبعضُهم بإزَاءِ العَدُوِّ، فصلَّى ركعتين، ثم سَلَّمَ، فانطَلق الذين صَلَّوْا [معه] فوقفوا مَوْقِفَ أَصحابهم، ثم جَاءَ أُولئِكَ فصَلَّوْا خَلْفَهُ،