كتاب الحج
ذكر الحج والعمرة وأعمالها وما يتعلق بذلك من ذكر مكة شرفها الله تعالى
وقول الله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: ٢٧].
وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ﴾ [آل عمران: ٩٧].
وكان فرض الحج في السنة السادسة (١) بالحديبية.
١٠٠٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: خَطَبَنا رَسُولُ الله ﷺ فقال: "يا أَيُها النَّاسُ قَد فَرَض [الله] عَلَيكُم الحَجَّ فَحُجُّوا". فقال رجُلٌ: أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ الله؟ فَسَكَتَ حتَّى قَالَهَا ثلاثًا، فقالَ رسُولُ الله ﷺ: "لَو قُلتُ: نَعم لَوَجَبَتْ وَلَما اسْتَطَعْتُم" ثم قال: "ذَرُونِي ما تَرَكْتُكُم، فَإنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُم بِكَثْرَةِ سؤالِهِم واخْتِلافِهِم عَلَى أَنبِيائِهِم، فَإذا أمَرتُكُم بِشَيءٍ فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم، وَإِذا نَهَيْتُكُم عَن شَيءٍ فَاجْتَنِبُوهُ". أخرجه مسلم والنَّسائي (٢).