ما قيل في تزويج خديجة
١٢٥٦ - روى البيهقي في كتاب "الدلائل"، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل: أن عمار بن ياسر ﵁ كان إذا سمع ما يتحدثُ به النَّاسُ عن تَزْويج رسولِ الله ﷺ خديجة، وما يُكْثِرُون فيه يقول: أنا أَعْلَمُ النَّاسِ بتَزْوِيجه إيَّاها، إنِّي كنتُ له تِرْبًا وكنت له إلفًا وخِدْنًا، وإنِّي خرجت مع رسول الله ﷺ ذاتَ يومٍ، حتَّى إذا كنا بالحَزَوَّرَةِ، اجتزنا على أختِ خديجة وهي جالِسَةٌ على أدْم تبيعها، فنادَتْني، فانصرفت إليها، ووقف لي رسولُ الله ﷺ، فقالت: أما لصاحِبكَ هذا من حاجَةٍ في تَزْوِيج خَدِيجَةَ، قال عمار: فرجعت إليه، فأخبرتُه، فقال: "بلى لعمري" فذكرت لها قول رسول الله ﷺ. فقالت: أغدُوا علينا إذا أصبحنا، فَغَدَونا عليهم، فوجدناهم قد ذَبَحُوا بَقَرَةً، وألبسوا أبا خَدِيجةَ حُلَّةً، وصَفَّرُوا لِحْيَتَه، وكَلَّمْتُ أخاها، فَكَلَّمَ أباهُ وقد سُقِي خَمْرًا، فذكر له رسول الله ﷺ ومكانَهُ، وسأله أن يُزَوِّجَهُ خديجة، فزوَّجَهُ خديجةَ، وصنَعُوا مِنَ البَقَرَةِ طَعَامًا، فَأَكَلْنَا منه، ونامَ أبوهُا، ثم استيقَظ ضاحيًا، فقال: ما هذِه الحلة، وهذه البقيعة، وهذا الطعام، فقالت له ابنته التي كانت كلَّمَتْ عَمَّارًا: هذه حلَّةٌ كساكها محمد بن عبد الله خَتَنُكَ، وبقرةٌ أهداها لَكَ، فذَبَحْناها حين زَوَّجْتَه خديجة، فأنكر أن يكون زوَّجَهُ، وخرج يصيح، حتى جاء الحِجر، وخرجت بنو هاشم برسول الله ﷺ حتَّى جَاؤوه فكلَّموه، فقال: أين صاحِبُكم الذي تَزْعُمُونَ أَنِّي زَوَّجْتُه، فبرزَ له رسولُ الله ﷺ، فلما نظر إليه قال: إنْ كنتُ زوَّجْتُه، فسبيل ذلك، وإن لم أكن أفعل، فَقَدْ زَوَّجْتُه (١).
سودة أم المؤمنين
بنت زَمَعَةَ، بن قيس، بن عبد شمس، بن عبد ودٍّ، بن نضر، بن