رِدَاءَهُ، ثم استلقى، ثم مَدَّ يَدَيْه إلى السَّماءِ، فقال: اللهم كَبِرَت سِنِّي، وضَعُفَت قُوَّتي، وانْتَشَرَتْ رَعيَّتي، فاقْبِضْني إِليكَ غَيْرَ مُضَيِّع ولا مُفَرِّط، ثم قَدِمَ المدينَة في عَقِب ذي الحِجَّة، فَخَطَب النَّاسَ فقال: أَيُّها النَّاسُ، قد سُنَّت لكم السُّنَنُ، وفُرضَتْ لكم الفَرائِضُ، وتُرِكْتُم على الواضِحَةِ، ليلها كنهارها، وقال: إِلَّا أنْ تَضِلُّوا بالنَّاسِ يَمينًا وشِمَالًا، وضرب بإحدى يديه على الأخرى، ثم قال: إيَّاكُم أنْ تَهْلِكوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، أن يقولَ قائِلٌ: لا نَجدُ حَدَّيْن في كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ رَجَمَ رسول الله ﷺ، ورَجَمنْا، والَّذِي نَفْسي بيَدِه، لولا أن يقولَ النَّاسُ: زادَ ابن الخطَّابِ في كِتَابِ الله، لَكَتَبْتُهَا: (الشَّيْخُ والشَّيْخَة فارْجُموهُما أَلْبَتَّةَ) فإنَّا قَدْ قَرَأْنَاها.
وقال ابن المسيب: فما انْسَلَخَ ذو الحِجَّةِ حتَّى قُتِلَ عُمَرُ.
قال مالك: الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ: يعني: الثَّيِّبَ والثَّيِّبَةَ. أخرجه الموطأ (١).
الجلد والتغريب للبكر
١٣٦٠ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ قَضَى فِيمَنْ زَنَا ولَمْ يُحْصِنْ بنَفْي عَامٍ، وإقَامَةِ الحَدِّ عليه. هذه رواية البخاري (٢).
وفي رواية ذكرها رزين: قضى في البِكْر بالبِكْر بَجلْدِ مِائَةٍ ونفي (٣) عام.