يسألُهم عنه، فقالوا: ما علمنا إِلَّا خَيْرًا، فقال [له] النبيُّ ﷺ: "أَحْصَنْت؟ " قال: نعم، [فأمر به فرجم] قال: فحفرنا له حتى أمْكَنَّا، ثم رَمَيْنَاهُ بالحجارة حتى هَدَأَ، فجاءَ رجلٌ يَسْأَلُ عن المَرْجُوم، فانطلقنا به إلى النبي ﷺ، فقلنا: هذا جاءَ يسألُ عن الخبيث، فقال رسولُ الله ﷺ: "لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ من ريح المِسْكِ" فإذا هو أبوه، فَأَعَنَّاهُ على غَسْلِهِ وتَكْفِينهِ ودفْنِهِ، وما أدري قال: الصلاة عليه أم لا. أخرجه أبو داود (١).
١٣٧٣ - عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا: جاءَ أعرابيٌّ إلى رسولِ الله ﷺ وهو جَالِسٌ، فقال: يا رسولَ الله أنْشُدُكَ إلَّا قَضَيْتَ لي بكتابِ الله، فقال الخَصْمُ الآخَرُ - وهو أفْقَهُ منه -: نعم، فاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتابِ اللهِ وائْذَنْ لي، فقال رسولُ الله ﷺ: "قُلْ" قال: إنَّ ابني كان عَسِيفًا على هذا فَزَنا بامرَأَتِهِ، وإنِّي أُخبِرتُ أنَّ على ابني الرَّجمَ، فَافتَدَيتُ منه بِمائةِ شَاةٍ ووليدةٍ، فسأَلت أهلَ العلم، فأخبروني، أنَّ ما على ابني جلدُ مائة وتغريبُ عام، وأنَّ على امرأَةِ هذا الرَّجمَ، فقال رسول الله ﷺ: "والَّذِي نَفسِي بيَدِهِ لأقضِينَّ بينَكُما بكتاب الله: الوَلِيدَةُ والْغَنَمُ رَدٌّ، وعلى ابنِكَ جَلْدُ مائةٍ وتغريبُ عامٍ" أغدُ يا أُنَيسُ لِرَجُل من أسلَمَ - إلى امرَأَةِ هذا، فإن اعترفَت فارجُمها، فَغَدَا عليها، فاعتَرَفَت، فأمر بها رسولُ الله ﷺ فَرُجِمَت. أخرجه البخاري ومسلم والجماعة. وقال مالك: والعسيف: الأجير (٢).