ليلةً، غير مَكَّةَ وطَيْبَةَ، فهما مُحَرَّمَتَانِ علَّي كِلتَاهُما، كلما أردتُ أن أدخل واحدًا منهما، استقبلني مَلَكٌ بِيَدِه السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّني عنها، وإن على كلِّ نَقبٍ من أَنقْابِها ملائكة يحرسونها، قال رسولُ الله ﷺ وطعن بِمِخْصَرَتِه في المِنْبَر: "هذِه طَيْبَةُ هذِه طَيْبَةُ" - يعني المدينة - "أَلا هل كنتُ أُحدِّثُكم ذلك؟ " قالوا: نعم، قال: "فإنه أعجبني حديثُ تميمٍ أنه وافَقَ الذي كنت أُحَدِّثكُم عنه، وعن المدينة ومكة، ألا إنه في بحر الشَّامِ أَوْ بَحْر الْيَمَنِ، لا بَلْ من قِبَلِ المَشْرقِ". أخرجه مسلم (١).
كتابة العلم وأمر رسول الله ﷺ أن يكتبوا لأبي شاه
١٤٣٤ - عن أبي هريرة: أن النبيَّ ﷺ خطبَ فذكر قصةً في الحديث، فقال أبو شاهٍ: اكتبوا لي يا رَسُولَ الله، فقال رسولُ الله ﷺ: "اكتُبُوا لأبي شاه". أخرجه الترمذي (٢).
أبو شاه: بالشين المعجمة والهاء الكلبي: رجل من أهل اليمن.
١٤٣٥ - عن زيد بن ثابت: قال. أَمَرني رسولُ الله ﷺ، فَتَعَلَّمْتُ لَهُ كِتَابَ يَهودَ.
وفي رواية: بالسريانية، قال: إني والله ما آمَنُ يهود على كتابي، فما مَرَّ [بي] نِصْفُ شَهْرٍّ حتى تَعَلَّمْتُهُ وحَذَقْتُهُ، فكنت أكتب له إليهم، وأقرَأُ له كُتُبَهُم. أخرجه البخاري وأبو داود (٣).