فاسْتَعِنْ بالله عليهم، وقاتِلْهُم، وإذا حاصرت أَهْلَ حِصْنٍ، فأَرادُوك أن تجعل لهم ذِمَّةَ الله، وذمَّةَ نَبيِّه، فلا تجعل لهم ذِمَّةَ الله، ولا ذِمَّةَ نَبيِّه، ولكن اجعل لَهُمْ ذِمَّتَكَ وذِمَّةَ أَصحابِكَ، فإنكم أَن تُخْفِرُوا ذِمَمَكُم وذِمَمَ أصْحابِكُم أَهْوَنُ من أنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ رَسولهِ، وإذا حاصرت أَهلَ حِصْنٍ، وأرادوك على أن تُنْزلَهُم على حكم الله، فلا تُنْزلْهُم على حكم الله، ولكن أَنْزلْهُم على حُكْمِكَ، فإِنَّكَ لا تدري، أَتُصِيبُ فيهم حُكْمَ الله أمْ لا" هذه رواية مسلم (١).
ترك الدعوة قبل القتال
١٤٥٠ - عن عبد الله بن عون (٢) قال: كتبت إلى نافع أَسأَلُه عن الدُّعاءِ قبل القِتَالِ، فكتب إليَّ: إنما كان ذلِكَ في أَوَّلِ الإسلام، وقد أَغَارَ على بني المُصْطَلِقِ وهم غَارُّونَ، وأنْعَامُهُم تُسْقَى على الماءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتهم، وسَبى ذَرَارِيَّهُم، وأصابَ يومئذ جُوَيْريَةً حدثني به عبد الله بن عمر وكان في ذلك الجيش" أخرجه البخاري ومسلم (٣).
النزول على العدو ليلًا
١٤٥١ - عن أنس، أن رسول الله ﷺ حينَ خَرجَ إلى خَيْبَرَ، أتاها لَيْلًا، وكان إذا أَتَى قومًا بِلَيْلٍ لم يُغِرْ حتى يُصْبحَ، فخرجت يهودُ بِمَسَاحيهم ومَكَاتِلِهم، فلما رأَوْه قالوا: مُحَمَّدٌ واللهِ، مُحَمَّدٌ والخَمِيسُ، فقال رسول الله