امتناع رسول الله ﷺ من الصلاة على من غل
١٤٨٨ - عن زيد بن خالد: أنَّ رجلًا من أصحاب النبيِّ ﷺ تُوُفِّيَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ الله ﷺ، فقال: "صَلُّوا على صَاحِبكُم" فَتَغَيرتْ وُجوهُ النَّاس لِذلِكَ، فقال: "إِنَّ صَاحِبَكُم قَدْ غَلَّ في سَبيلِ الله، فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنا خَرَزًا من خَرَزِ يَهُودَ لا يُساوِي دِرهَمَيْنِ". أخرجه الموطأ، وأبو داود، والنسائي (١).
ذكر المغازي والسرايا وما يذكر من عددها
وقول الله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩].
قال ابن عباس: هي أول آية أنزلت في القتال (٢).
قال مجاهد: خرج ناس مؤمنون مهاجِرين من مكة إلى المدينة، فاتَّبعهم كفار قريش، فأَذِنَ الله لهم في قتالهم، فأنزل الله هذه الآية: ﴿فَقَاتِلُوا﴾ (٣).
روى البيهقي بإسناد رفعه إلى أبي بن كعب، قال: لما قدم رسولُ الله ﷺ وأصحابُه المدينةَ، وآوته الأنصارُ، رَمَتْهُمُ العربُ عن قوسٍ واحدة، وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح، ولا يُصبحون إلا فيه، فقالوا: ترون أنا نعيش حتى نبيت