على أصحابه من المهاجرين والأنصار، ولا يرفع طَرْفَهُ أَوَّلًا إلَّا إلى أبي بكر وعمر، كَانَا يَنْظُرانِ إليه، وينظُر إليهما، ويَتَبَسَّمانِ إليه، ويَتَبَسَّمُ إليهما خاصَّةً، وإلى سائر أصحابه عامَّةً. أخرجه الترمذي (١).
١٦٥١ - عن عبد الله بن حنطب قال: رأى رسولُ الله ﷺ أَبا بَكْرٍ وعمر فقال: "هذان الْسَّمْعُ والْبَصَرُ". أخرجه الترمذي (٢).
حنطب: بفتح الحاء المهملة وسكون النون والطاء المهملة والباء الموحدة.
عثمان بن عفان ﵁
١٦٥٢ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ مُضْطَجعًا في بيته، كان كاشفًا عن فَخِذيْهِ أو ساقيه، فَاسْتَأْذَنَ أبو بَكْرٍ، فَأَذِنَ له وهو على تلك الحال، فَتَحَدَّث، ثم استأْذَنَ عمرُ، فَأَذِنَ له وهو كذلك، فَتَحدَّث ثم استأْذَنَ عثمانُ، فجلس رسولُ الله ﷺ وسَوَّى ثيابه، قال محمد يعني ابن أبي حرملة: ولا أقولُ ذلك في يومٍ واحدٍ، فَدَخَلَ فَتَحدَّث فلما خرج، قالت عائشة: دخل أبو بكر، فلم تهشَّ له ولم تُبالِه، ثم دخل عمر، فلم تهش له ولم تُبالِه، ثم دخل عثمانُ فجلستَ وسوَّيْتَ ثِيابَكَ؟ فقال: "أَلا أَستَحِي، مِمَّنْ تَسْتَحي منه المَلائِكَةُ؟ ". أخرجه مسلم (٣).
١٦٥٣ - عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاءَ عثمانُ إلى النبيِّ ﷺ بِأَلْفِ دينارٍ، فَنَثَرَها في حَجْرهِ. قال عبد الرحمن: فَرَأَيتُ النبيَّ ﷺ يُقَلِّبُها في حَجْره ويقول: "ما ضَرَّ عُثْمانَ ما عَمِلَ بَعْدَ اليومِ" مرتين أخرجه الترمذي (٤).