هذا الذي سَفَّهَ آلِهَتَنَا فَنَقْتُلَه، قال: لا تَفْعَلوا وأَنا أَشْهَدُ أن لا إله إلا اللهُ، وأن محمدًا رسولُ الله، فحدثهم بالحديث فقالوا بأجمعهم: لا إله إلا الله محمد رسول الله ثم دخلوا، فقيل للنبيِّ ﷺ، فَتَلَقَّاهُم بلا رِدَاءٍ، فنزلوا عن رِكَابِهم يُقَبِّلُونَ حَيْثُ وَافَوْا منه، وهم يقولون: لا إلهَ إِلَّا اللهُ محمدٌ رسولُ الله، ثم قالوا: يا رسولَ الله مُرْنَا بِأَمْرِكَ قال: "كونوا تحت راية خالد بن الوليد"، فلم يُؤْمِن من العَرَبِ ولا غيرهم أَلْفٌ غيرهم.
رواه البيهقي عن أحمد بن علي الدامغاني، عن عبد الله بن عدي الحافظ، عن محمد بن علي بن الوليد السلمي، عن محمد بن عبد الأعلى عن معتمر بن سليمان، عن كهمس، عن داود بن أبي هند، عن عامر عن ابن عمر عن عمر، وقال: وروي ذلك في حديث عائشة وأبي هريرة، وما ذكرنا هو أمثل الأسانيد فيه، [وهو أيضًا ضعيف] (١).
الذئب وشهادته بالرسالة
١٧٩٩ - عن أبي سعيد الخُدْري قال: بَيْنَا أَعْرَابيٌّ في بعضِ نَواحِي المَدِينَةِ في غَنَمٍ له، إذْ عَدا عليها الذِّئْبُ، فَأَخَذَ شَاةً من غَنَمِه، فَأَدْرَكَهُ الأَعْرابيُّ، فَأَخَذَها منه، وانْطَلَقَ الذِّئبُ يَمْشي، ثم رجع الذِّئْب مُسْتَنْفِرًا بذَنَبه مُسْتَقْبلَ الأعربيِّ، ثم قال: ويحك ألا تحرِّج تَنْتَزع رِزْقًا رَزَقَنِيه الله؟ فطفِقَ الأعرابي بين يَدَيْهِ، فقال: العَجَبُ من ذِئْبٍ يَتَكَلَّمُ، فقال الذِّئْبُ: والله إِنَّكَ لَتَدَعُ ما هُوَ