أَرادُوا غَسْلَ النبيِّ ﷺ قالوا: واللهِ ما نَدْري أَنُجرِّدُ رسولَ الله ﷺ من ثِيَابِه كما نجرِّد موتانا، أَمْ نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اخْتَلَفُوا، ألقى اللهُ عليهم النَّوْم، حَتَّى ما منهم رَجُلٌ إلا وذَقْنُه في صَدْرِه، ثم كَلَّمَهُم مُكَلِّم من ناحِيَةِ البَيْتِ لا يَدْرُون من هو: أن اغْسِلوا النبيَّ ﷺ وعليه ثِيابُهُ، فقاموا إلى رسولِ الله ﷺ، فغسَلُوه وعليه قَميصه يَصُبُّون الماء فوقَ القَميصِ، ويَدْلُكُونه بالقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهم، فكانَتْ عائِشَةُ تقول: لو اسْتَقْبَلْتُ من أَمْري ما اسْتَدْبَرْتُ ما غَسَلَهُ إلا نِساؤهُ. أخرجه أبو داود (١).
١٨٢٦ - عن عبد الله بن الحارث قال: غَسَلَ رسولَ الله ﷺ عَلِيٌّ، وعلى النبيِّ ﷺ قَمِيصُه، وعلى يَدِ عَلِيٍّ خِرْقَة يَغْسِلُه بها، فَأَدْخل يَدَهُ تحت القَمِيصِ وغَسَلَهُ والقَميصُ عَلَيْه. رواه البيهقي هكذا (٢).
١٨٢٧ - وفي رواية ذكرها رزين عن عامر الشعبي قال: غَسَلَ رسولَ الله ﷺ عَلِيُّ والفَضْلُ ومعهما العبَّاسُ وأسامَةُ بن زيد، وهم أَدخلُوه قَبْرَهُ، وكان معهم في الغسل عبدُ الرحمن بن عوف، ورجلٌ من الأنصار، فلما فرغوا قال عليٌّ: إِنما يَلي الرَّجُلَ أَهْلُه (٣).
ماء الغسل
١٨٢٨ - عن عليٍّ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا مِتُّ فاغسِلْني بسَبْعِ قِرَبٍ من بئر غرس". أخرجه ابن ماجه (٤).