المذهب وإنّما تنسب لصاحبها. يقول الإِمام النووي: "والأوجه لأصحابه المنتسبين إلى مذهبه، يخرِّجونها على أصوله، ويستنبطونها من قواعده، ويجتهدون في بعضها، وإن لم يأخذوه من أصله ... وقد يكون الوجهان لشخصين أو لشخص ينقسم كانقسام القولين" (١). قال ابن السُّبكيّ: "وقوله [أي النووي]: "ويجتهدون في بعضها وإن لم يأخذوه من أصله" يُوهم أنَّه يُعدُّ من المذهب مطلقًا, وليس كذلك، بل القول الفصل: فيما اجتهدوا فيه ولم يأخذوه من أصله أنَّه لا يُعدُّ، إلا إذا لم ينافِ قواعد المذهب. فإن نافاها لم يُعدَّ، وإن ناسبها عُدَّ. وإنْ لم يكن فيه مناسبةٌ ولا منافاة، وقد لا يكون لذلك وجودٌ لإحاطة المذهب بالحوادث كلِّها = ففي إلحاقه بالمذهب تردُّدٌ. وكلُّ تخريجٍ أطلقه المخرِّج إطلاقًا، فيظهر أنّ ذلك المخرِّج إن كان ممن يغلب عليه التمذهب والتقيُّد كالشيخ أبي حامد والقفَّال عُدَّ من المذهب، وإن كان ممن أكثر خروجه كالمحمَّدين الأربعة فلا يُعدّ. وأمَّا المزنيُّ وبعده ابن سُريج فبين الدرجتين لم يخرجوا خروج المحمدين ولم يتقيَّدوا بقيد العراقيين والخراسانيين" (٢). وقد يكون الوجهان قديمين أو جديدين، أو
Kitab: Al-Ghayah fi Ikhtisharin Nihayah · Pengarang: عز الدين بن عبد السلام
Baca Juz 1, halaman 122
Rujukan halaman ini: الغاية في اختصار النهاية، ج 1، ص 122 (SanadKitab #127703, hlm. urut 119)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.