القديم: هو ما قاله الشافعي بالعراق أو قبل انتقاله إلى مصر وهو خلاف الجديد. يقول النووي: "وحيث أقول الجديد فالقديم خلافه، أو القديم أو في قول قديم فالجديد خلافه" (١).
وقد رجع الشافعي عن القديم وقال عنه: "لا أجعل في حلٍّ مَنْ رواه عنِّي" (٢)، وإذا كان في المسألة قولان قديم وجديد يقول النووي: "كلّ مسألة فيها قولان للشافعي ﵀ قديم وجديد فالجديد هوالصحيح وعليه العمل والقديم مرجوع عنه" (٣). وهل يُعد القديم أو شيئًا منه مذهبًا للشافعي، أجاب النووي بقوله: "واعلم أنّ قولهم القديم ليس مذهبًا للشافعي أو مرجوعًا عنه أو لا فتوى عليه، المراد به قديم نصَّ في الجديد على خلافه، أمّا قديم لم يخالفه في الجديد، أو لم يتعرض لتلك المسألة في الجديد، فهو مذهب الشافعي، واعتقاده، ويعمل به، ويفتى عليه، فإنّه قاله، ولم يرجع عنه؛ وهذا النوع وقع منه مسائل كثيرة" (٤). فالذي عليه الفتوى من مذهب الشافعي هو الجديد، أمَّا القديم فقد رجع عنه إلَّا في بعض