٢ - أنه تكذيب لله تعالى؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (١) والقاذف يقول: إنك لعلى خلق قبيح ذميم.
المسألة الثانية: الحد:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الحد.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
الفرع الأول: بيان الحد:
حد قاذف الرسول ﷺ: القتل.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه كون عقوبة قاذف النبي ﷺ: القتل ما يأتي:
اأنه سب للرسول ﷺ وتنقص له.
٢ - أنه اعتراض على الله ﷾ في اختياره لتبليغ رسالته.
٣ - أنه تكذيب لله في مدحه والثناء عليه.
ومن يتجرأ على الله وعلى رسوله خبيث الطوية فاسد السريرة لا يستحق الحياة، ولا يؤمن على إفساد المجتمعات، فيجب مسحه من الوجود؛ اتقاء لخطره وقطعا لشره.
ولا يرد أنه إذا ثاب أُمن ذلك منه؛ لأن الغالب في مثله - وإن ظهر منه التوبة خوفا من القتل - فإنه يبقى في الباطن على خبثه، كحال المنافقين ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ (٢).