٢ - أن عثمان ﵁ عفي عن عبد الله بن عمر لما قتل الهر مزان يظنه قاتل أبيه، وقال: هذا رجل من أهل الأرض وأنا وليه أعفو عنه وأؤدي ديته (١). وكان بمحضر من الصحابة ولم ينكر، ومن ملك العفو عن القصاص ملك استيفاؤه.
٣ - أن الحق في دم من لا يعلم وليه للمسلمين، والنائب عنهم هو السلطان فله أن يقتض من قاتله إذا كانت المصلحة لهم في ذلك.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه ملك السلطان للقصاص إذا كان القتيل من أهل دار الحرب.
٢ - توجيه عدم ملك السلطان للقصاص إذا كان القتيل من أهل دار الإسلام.
الشيء الأول: توجيه ملك السلطان للقصاص:
وجه ملك السلطان للقصاص إذا كان القتيل من أهل دار الحرب: أن الظاهر أنه لا ولي له من المسلمين فيكون السلطان هو وليه لما تقدم من أدلة القول الأول.
الشيء الثاني: توجيه عدم ولاية السلطان للقصاص:
وجه القول بعدم ملك السلطان للقصاص إذا كان القتيل من أهل دار الإسلام: بأن الظاهر أنه لا يخلو من ولي من المسلمين فلا يملك السلطان القصاص من قاتله؛ لأن قيام ولاية الولي تمنع ولاية السلطان.