الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإباحة الضب: أنه أظهر دليلا.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها فقرتان هما:
١ - الجواب عن النهي عن أكل الضب.
٢ - الجواب عن كون الضب يعض.
الفقرة الأولى: الجواب عن النهي عن أكل لحم الضب:
أجيب عن ذلك: بأنه غير ثابت، بدليل ما ورد عن الصحابة فيه؛ لأنه لو كان ثابتا ما خالفوه ومما ورد عنهم فيه ما يأتي:
١ - قول أبي سعيد الخدري: كنا معاشر أصحاب رسول الله ﷺ , لأن يهدي إلى أحدنا ضب أحب إليه من دجاجة (١).
٢ - قول عمر: ما يسرني أن مكان كل ضب دجاجة سمينة ولو وددت أن في كل جحر ضب ضبين (٢).
٣ - قول عمر: إن النبي لم يحرم الضب ولكنه قذره، ولو كان عندي لأكلته (٣).
الفقرة الثانية: الجواب عن الاحتجاج يكون الضب يعض:
أجيب عن ذلك: بأن الضب لا يقصد العض ابتداء، وإنما يعض دفاعا، وهذا لا يغير من حكمه؛ لأن ذلك طبيعة بعض الحيوانات المباحة، كبعض الطيور.