الأمر الأول: توجيه تأثير مشاركة غير المسلمين:
يدل لتأثير مشاركة غير المسلمين قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُم﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها خصت أهل الكتاب بإباحة طعامهم ومفهوم ذلك عدم إباحة طعام غيرهم من الكفار وصيدهم من طعامهم.
الأمر الثاني: توجيه تأثير مشاركة المحرم:
من أدلة تأثير مشاركة المحرم ما ورد أن الصحابة ﵃ سألوا رسول الله ﷺ عن أكلهم وهم محرمون من صيد غير المحرم فقال: (هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء؟ قالوا: لا. فقال: (كلوا) (٢).
ووجه الاستدلال به: أن الرسول ﷺ لم يأذن للمحرمين بالأكل من صيد الحلال حتى عرف أنهم لم يشاركوا في صيده ومفهوم ذلك أنهم لو شاركوا في صيده لم يأذن لهم، ولو لم تكن مشاركتهم مؤثرة لم يسألهم.
٢ - أن صيد المحرم لا يباح منفردا فكذلك مع غيره.
الأمر الثالث: توجيه تأثير مشاركة الجوارح غير المعلمة:
وجه تأثير مشاركة الجوارح غير المعلمة قوله ﷺ: "وما أصبت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل) (٣).
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه قيد إباحة صيد الكلب غير المعلم بإدراك ذكاته، ومفهوم ذلك: أن ما قتلته لا يباح فإذا شارك في الصيد لم يبح.
٢ - أن صيد غير المعلم منفردا لا يباح، فلا يباح مع غيره.