١ - قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت حق الزوج في الرد بالعدة بقوله: ﴿فِي ذَلِكَ﴾ فإن الإشارة، إلى مدة التربص بقوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ والقروء تنتهي بالطهر من الحيضة الأخيرة، فيكون ما بعد ذلك زيادة على النص فلا يعتبر.
٢ - أن جميع أحكام النكاح المترتبة على انتهاء العدة، كانتهاء النفقة والسكنى والميراث والحجاب والمحرمية وتحريم الطلاق تنتهي بالطهر من الحيضة الأخيرة من غير تقييد بالغسل، والرجعة من ضمن هذه الأحكام.
٣ - أن عدة الحامل تنتهي بوضع الحمل قبل الطهر من النفاس والاغتسال منه، وثبوت العدتين بالنص، فكما أنه لا يزاد على العدة بوضع الحمل، لا يزاد على العدة بالقروء.
٤ - أنه لا دليل على التحديد بالغسل، والأصل عدم التحديد به، وسيأتي الجواب عن دليل المحددين.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني بما يأتي:
ا - قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت الإمساك والفراق بعد بلوغ الأجل، وذلك دليل على جواز المراجعة بعد الطهر.