قلتُ: الأشبه من كلام ابن سعد أنه قال مات في آخر ولاية الحَجَّاج (¬١)، فلا مخالفة حينئذٍ بين ما قال وبين ما قاله عمرو بن علي (¬٢).
وقد ذكر ابن سعد وغيره له مناقب كثيرة؛ فمنها ما روى معمر عن قتادة قال: كان مُطَرِّفٌ وصاحبٌ له سائرَين في ليلةٍ مظلمةٍ فإذا طرف عصا أحدهما مُنيرةٌ عنده فقال صاحبه لو حدّثنا الناس بهذا لكذَّبونا فقال مُطَرِّف: المُكَذِّبِ أَكْذَب (¬٣).
وقال العجلي: من كبار التابعين، رجل صالحٌ (¬٤).
وذكر جماعةٌ منهم ابن حبان (¬٥) أنه مات بعد (¬٦) طاعون الجارف سنة سبعٍ وثمانين.
ومن مَحَاسِن كلامه (¬٧): لأَن أَبيتَ نائمًا فأُصبحَ نادما أَحبُّ إليَّ من أن أَبيتَ قائمًا وأُصبحَ مُعْجَبًا (¬٨).