وقال الطَّبراني: كان مَعْمَر بن راشد، وسَلَّم بن أبي الذَّيَّال (¬١) فُقدا فلم يُرَ لهما أثر (¬٢).
قلت: قال ابن سعد في الطَّبقة الثَّالثة من أهل اليمن: كان مَعْمَرٌ رجلًا له قدر وحلم ومروءة (¬٣) ونُبْلٌ في نفسه. ولما خرج إلى اليمن شيَّعه أيُّوب. أخبرنا عبد الرَّحمن بن يونس، سمعت ابن عُيَينة يسأل عبد الرَّزاق، فقال: أَخْبِرْني عمَّا يقول النَّاس في معمر: "إنه فُقد". ما عندكم فيه؟ فقال: مات معمر عندنا وحضرنا موته وخلف على امرأته قاضينا مطرِّف بن مازن (¬٤)، انتهى.
وقد تقدَّم جزم الطَّبراني بأنَّه فُقد، في ترجمة معاوية بن عبد الكريم (¬٥).
وقال ابن أبي خَيْثَمة: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدَّثك مَعْمَر عن العراقيين فخالفْه إلا عن الزُّهْري، وابن طاوس، فإنَّ حديثَه عنهما مستقيم. فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا. وما عمل في حديث الأعمش شيئًا (¬٦).
قال يحيى: وحديث (¬٧) مَعْمَر عن ثابت وعاصم بن أبي النَّجُود، وهشام بن عُرْوة، وهذا الضَّرب مضطرب كثير الأوهام (¬٨).