وقال ابن عدي: أظنُّه يُكنى أبا علي، وأبو جَمِيلة لقبُه. فإنَّ إسماعيل بن أَبَان روى عنه، فقال: حدَّثنا أبو علي الأسدي (¬١).
وأورد له ابن عدي أحاديث، فقال (¬٢): أنكرُ ما رأيت له حديث الحسن بن علي، وسائره أرجو أن يكون مستقيمًا (¬٣) - يعني: حديث الحسن بن علي: أتاني جابر، فقال: اكشف لي عن بطنك، الحديث (¬٤) -.
وقال الذَّهبي في "الميزان": حديث أبي ذر: "أهلُ بيتي مثلُ سَفِينة نُوح" (¬٥)
(¬١) "الكامل" (٨/ ١٥٣، رقم: ١٨٩٣).
(¬٢) في "م"، و "ص": "بعد أن أورد له أحاديث" بدلًا من "أظنه يكنى. . . فقال".
(¬٣) "الكامل" (٨/ ١٥٦، رقم: ١٨٩٣).
(¬٤) أخرجه الطبري في "تاريخه" (١١/ ٦٤٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، وابن عدي في "الكامل" (٨/ ١٥٥) عن الحسن بن الطيب والقاسم بن زكريا، ثلاثتهم - محمد، والحسن والقاسم - عن سويد بن سعيد عن مفضَّل بن عبد الله - هكذا-، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: قال الحسن بن علي: أتاني جابر بن عبد الله في الكتاب، فقال: اكشف لي عن بطنك، فكشفت له عن بطني فألصق بطنه ببطني، ثم قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أُقرِئك منه السلام.
قال ابن عدي: قال لنا ابن الطيب: هكذا قال سويد - مفضَّل بن عبد الله -، وهو مفضَّل بن صالح أبو جميلة النحاس، ولا أعلم رواه عن أبان غير مفضَّل هذا.
وعليه فالحديث منكر، لتفرَّد مفضل بن صالح به، وهو منكر الحديث، والله أعلم.
(¬٥) رواه أبو إسحاق السَّبِيعي، واختلف عليه؛
أخرجه الإمام أحمد في "فضائل الصَّحابة" (٢/ ٩٨٧، رقم: ١٤٠٢)، وابن عدي في "الكامل" (٨/ ١٥٦، رقم: ١٨٩٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٥٠)، كلهم من طرق، عن مُفضَّل بن صالح - صاحب الترجمة - عن أبي إسحاق، عن حَنَش بن المعتمر، قال: سمعت أبا ذر، وهو آخذ بحلقة الباب، وهو يقول: أيها النَّاس من عرفني ومن أنكرني، فأخبرَنا أبو ذر ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أهل بيتي فيكم مثل سَفينة نوح من دخلها نجا، ومن تخلف عنها هلك".
ولمُفضَّل بن صالح عدةُ متابعات كلها واهية؛ =