وهو عجيبٌ؛ فإنّ الحديث عند أبي داود في كتابِ "الخراجِ" (¬١)، من طريق يونس بن بُكير، عن أسباط بن نصر، عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشيّ.
وأسباطُ بنُ نصر مشهورٌ بالرِّوايةِ عن السُّدِّي؛ قد أَخرج الطَّبريُّ وابنُ أبي حاتم وغيرُهما في تفاسيرهم تفسير السُّدِّي مُفَرَّقًا في السُّوَرِ، مِن طريقِ أسباطِ بنِ نصر، عنه.
وأخرجَ هذا الحديث الذي ذَكَرَه أبو داود: الحافظُ ضياءُ الدين في "المختارة" (¬٢)، من طريقِ أبي داود، وترجم له: إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي (¬٣)، عن ابن عبّاس.
وقد حَكَى الحافظُ عبد الغني (¬٤) في ترجمةِ السُّدِّي أنّه مولى زينب بنت قيس بن مخرمة، وقيل: مولى بني هاشم.
وقيسُ بنُ مخرمة مطّلبيّ، والمطّلبُ وهاشمٌ أخوانِ، وَلَدَا عبد مناف بن قصيّ - رأس قريش -، فنُسِبَ السُّدِّي قرشيًّا بالولاءِ، واللهُ أعلمُ (¬٥).