جلا (¬١) عنها من أهلها من كانت به قوَّةٌ، ولم يكنْ يُعاب إلا بالكذب (¬٢)، انتهى.
وأخباره في قتال الخوارج كثيرة جدًّا، قد أفردها المبرد (¬٣)، وغيره.
وقال ابن عبد البرِّ في "الاستيعاب": له رواية عن النَّبيِّ ﷺ مرسلة، وهو ثقة، ليس به بأس. وأمَّا من عابه بالكذب فلا وجهَ له لأنَّ صاحبَ الحرب يحتاج إلى المعاريض والحِيَل، فمن لم يعرفْها عدَّها كذبًا (¬٤)، انتهى.
وبيَّن المبرد في "الكامل" أنَّ ذلك كان من المُهلَّب في حروبه حتَّى كان قوم ممَّن يشنؤه إذا رأوه أخذ في الحديث قالوا: "راح يكذب".
وخرج منه (¬٥) الأزارقة (¬٦) من الخوارج - وذلك كان خدعة منه -، وهو صدوق.
وقال الحسن بن عُمَارة: قيل لأبي إسحاق: لِمَ رَوَيت عن المهلَّب؟ فقال: لأنِّي لم أَرَ أميرًا أيمنَ نقيبةً، ولا أشجعَ لقاءً، ولا أبعدَ ممَّا يكره، ولا أقربَ ممَّا يحبُّ منه (¬٧).