الزَّعْفَرَاني وابن واره، وأبو حاتم - كتابه -، ويعقوب بن سفيان، وابن بنت الشَّافعي، وغيرهم.
ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات" (¬١).
وقال الدَّارقطني: روى عن الشَّافعي حديثًا كثيرًا، وروى عنه "الأمالي" وغيرها. وكان أبو الوليد من فقهاء المكيِّين القيمين (¬٢) بمكَّة بمذهب الشَّافعي.
قلت: لم أقف على تاريخ وفاته ولا اسم أبيه، ووقع في "المُهمَّات" للإسنوي (¬٣) في باب صلاة الجماعة، أنَّ أبا الوليد صحب الشافعي بمصر وعاد إلى مكَّة فمات بها سنة تسع عشرة. ونسب ذلك لخطبة كتاب "الشَّامل" لابن الصَّبَّاغ (¬٤). وهذا الذي قاله في سنة وفاته غلط، وأنَّ التِّرمذي قال في "جامعه": إنَّه سمع منه (¬٥). ورحلة التِّرمذي كانت قُبَيل الثَّلاثين (¬٦).
ثم راجعتُ "الشامل" فلم أجدْ فيه ما قال، بل لم يذكرْ أبا الوليد أصلًا، وإنما ذكر الحميدي وسمَّاه، وأرَّخ وفاته كذلك، وهو صحيح بالنِّسبة للحميدي لا لأبي الوليد؛ فانتقل ذهن الإسنوي من أبي بكر إلى أبي الوليد (¬٧).