قلت: رأيت (¬١) بخطِّ بعض المتأخِّرين (¬٢): ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات". وما رأيت ذلك في النُّسخة التي عندي (¬٣)، ولا ذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم (¬٤).
وقد وقع الحديث عند أبي داود مختصرًا (¬٥)، وأخرجه عبد بن حميد (¬٦)، والحاكم في "المستدرك" (¬٧)، وأبو بكر ابن مردويه في "التفسير المسند"، وجماعةٌ، كلُّهم من الوجه الذي أخرجه منه أبو داود، فقال فيه: استنفر النَّبيُّ ﷺ حيًّا من أحياء العرب، فتثاقلوا عليه فأُمسك، الحديث.
وكنت جوَّزت أنَّ نجدة هذا هو رأس الخوارج الذين يقال لهم: "النجدات" (¬٨) لما ذُكر له في نسبته إلى القبيلة والبلد، ثم رجعت عن ذلك لأنَّ نجدة الخارجي مات بعد ابن عبَّاس بقليل نحو سنتين فقط، وعبد المؤمن يقول: "حدثني نجدة"، وعبد المؤمن ما أدرك ابن عبَّاس.
واختلف في اسم والد نجدة الخارجي، فقيل: عامر، وقيل: عُوَيمر بن عبد الله بن سيار بن مفرَّج. وكان في أوَّل أمره مع نافع بن الأزرق في طائفة يطلبون العلم، كما أخرج الطَّبراني من طريق الضَّحَّاك بن مُزاحِم، قال: خرج