بفتح القادسية (¬١)، وأمَّره عمر على الجيش فغزا أصبهان ففتحها، ثم أتى نَهَاوَنْد (¬٢) واستُشهد بها، وكان ذلك في يوم جمعة من سنة إحدى وعشرين (¬٣).
وقال غيره: كان معه لواء مُزَينة يوم الفتح.
قلت: هو قول ابن سعد، وزاد: إنَّه هو وإخوته شهدوا الحديبية (¬٤).
وهنا شيء ينبغي التَّنبيه عليه وهو قول المؤلِّف في أول التَّرجمة: "ويقال: النُّعْمان بن عمرو بن مُقرِّن"، فَلْيَعْلَمِ النَّاظرُ أنَّ جماعة من الأئمة فرَّقوا بين النُّعْمان بن مُقرِّن - فأثبتوا له الصُّحْبةَ ووصفوه بما تقدَّم من الفتوح -، وبين النُّعْمان بن عمرو بن مُقرِّن - فحكموا على حديثه بالإرسال -، منهم: ابن أبي حاتم (¬٥)، وأبو القاسم البغوي (¬٦)، وأبو أحمد العسكري (¬٧)، وغيرهم.
ولكنَّ العسكري زعم أنَّ الذي روى مرسلًا هو عمرو بن النُّعْمان بن مُقرِّن، فقلبه وجعله ولدًا للنُّعْمان، وهو ظنٌّ متَّجهٌ لكنَّ الصَّوابَ خلافُه. وكلُّ