وروى (¬١) الحافظ أبو نصر اليُوْنَارتي بسنده إلى الدُّوري، عن ابن معين أنَّه حضر نُعَيم بن حمَّاد بمصر فجعل يقرأ كتابًا من تصنيفه، فمرَّ له حديث عن ابن المبارك، عن ابن عون، قال: فقلت له: ليس هذا عن ابن المبارك، فغضب وقام ثم أخرج صحائف، فجعل يقول: أين الذين يزعمون أن يحيى ليس بأمير المؤمنين في الحديث؟! نعم، يا أبا زكريا، غلطتُ. قال اليُوْنَارتي: فهذا يدلُّ على دِيَانة نُعَيم وأمانتِه لرجوعه إلى الحقِّ (¬٢).
وقال العِجْلي: نُعَيم بن حمَّاد مروزي، ثقة (¬٣).
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه (¬٤): محلُّه الصِّدْق (¬٥).
وقال العبَّاس بن مصعب: جمع كتبًا في الرَّدِّ (¬٦) على محمد بن الحسن وشيخه، وكتبًا في الرَّدِّ على الجهميَّة، وكان من أعلمِ النَّاس بالفرائض. فقال ابن المبارك: قد جاء نُعَيم هذا بأمر كبير. قال: ثم خرج إلى مصر فأقام بها إلى أن حمل في المحنة هو والبُوَيطي، فمات نُعَيم سنة سبع وعشرين (¬٧).
وقال أبو زرعة الدِّمشقي: قلت لدُحَيم: حدَّثنا نُعَيم بن حمَّاد، عن