وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقات"، وقال: إنَّه مات في إمرة عبد الملك بن مروان سنة أربع وسبعين (¬١).
وفيه نظر لأنَّ الزُّبَير بن بكَّار حكى أنَّ الوليد بن عبد الملك قدم المدينة وهو خليفة فأجلس نوفلًا معه على السَّرير. قال: وحدَّثني عمِّي مُصْعَب (¬٢)، قال: كان نَوْفَل من أشراف قريش، وكانت له ناحية من الوليد، وكان الوليد يطير الحمام فأدخل نوفلًا عليه، وقال له: خصصتك بهذا المدخل. فقال: بل خسستني، فإنَّ هذه عورة. فغضب عليه وسيَّره إلى المدينة. وكان يلي المساعي (¬٣) ولا يرفع إلى الأمراء منها شيئًا، يقسمها ويطعمها.
قلت: وقد ذكر البخاري (¬٤)، وأبو حاتم الرَّازي (¬٥)، أنَّ نوفلًا هذا مات في أوَّل ولاية عبد الملك (¬٦). وهذا موافق لما قال ابن حِبَّان، لأنَّ ابن الزُّبَير قُتِلَ في أواخر سنة ثلاث وسبعين، واجتمع النَّاس إذ ذاك على عبد الملك.
ولعلَّ الذي اتَّفق لنَوْفَل مع الوليد كان في حياة عبد الملك، ويكون في (¬٧) قول الزُّبَير: "في خلافته" وَهْمٌ.
وزعم الواقدي أنَّ نوفلًا هذا كان على شرطة مسلم بن عُقْبة المُرِّي في وقعة الحرة.