المُسْتَمْلِي: لا تَنْتَفِعُون، به فجمعوا له شيئًا، فأعطوه، فكان بعد ذلك يُمْلِي عليهم (¬١).
وقال ابن وارَة: عَزَمْتُ زمانًا أن أُمْسِكَ عن حديثِ هِشَام، لأنه كان يبيعُ الحديث (¬٢).
وقال صالح بن محمد: كان يأخذُ على الحديث، ولا يحدِّثُ ما لم يأخذ (¬٣).
وقال الإسماعيلي، عن عبد الله بن محمد بن سيار (¬٤): كان هشامٌ يُلَقَّنُ، وكان يُلَقَّنُ (¬٥) كلَّ شَيْءٍ ما كان من حديثه، وكان يقول: أنا قد خَرَّجْتُ هذه الأحاديثَ صحاحًا، وقال الله: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٨١]، وكان يأخذُ على كل وَرَقَتَيْن درهمًا، ويُشَارِط، ولَمّا لُمْتُهُ على التَّلْقِيْن، قال: أنا أعرفُ حَدِيْثي، ثم قال لي بعد ساعة: إن كنت تَشْتَهِي أن تعلم، فأدخل إسنادًا في شَيْء، فتفقدتُ الأسانيد التي فيها قليلُ اضْطِرَاب، فسألته عنها، فكان يَمُرُّ فيها (¬٦).