وقال الحسين بن محمد بن فَهْم: أخبرني الهَرَوي، أن هُشَيْما كتب عن الزهري صحيفةً بمكة، فجاءت الرِّيْحُ، فَحَمَلَتِ الصَّحِيْفَةَ فَطَرَحَتْهَا، فلم يَجِدُوها، وحفظ هُشَيْمٌ منها تسعة (¬١).
وقال أبو القاسم البغوي، عن يحيى بن أيوب المَقَابِري: سمعت أبا عبيدة الحَدَّاد يقول: قدم علينا هُشَيْمٌ البصرة، فذكرناه لشعبة، فقال: إن حدَّثَكُم عن ابن عباس وابن عمر، فصَدَّقُوه (¬٢).
وقال علي بن مَعْبَد الرَّقِّي: جاء رجل من أهل العراق، فذاكر مالكًا بحديث، فقال: وهل بالعراق أحدٌ يُحْسِنُ الحديث إلا ذاك الواسطي!؟ - يعني هُشَيْمًا - (¬٣).
وقال عمرو بن عون، سمعت حماد بن زيد يقول: ما رأيتُ في المحدِّثين أنبل من هشيم (¬٤).
وقال إسحاق الزِّيَادِي: رأيتُ النَّبيَّ ﷺ في النَّوم، فقال: اسْمَعُوا من هُشَيْم، فنِعْمَ الرَّجُلُ هُشَيْم (¬٥).
وقال محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع، قال عبد الرحمن بن مهدي: كان هشَيْم أحفظ للحديث من سفيان الثوري (¬٦).