مسلمُ بن خالد الزَّنْجِي، عن المُثَنَّى بن الصَّبَّاح قال: لبثَ وهبُ بن مُنَبِّه أربعينَ سنة، لم يسبَّ شيئًا فيه الرُّوحُ، ولبثَ عشرين سنةً لم يَجْعَل بين العِشَاء والصُّبْحِ وضوءًا (¬١).
وقال أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق عن أبيه: حجَّ عامَّةُ الفقهاء سنةَ مائة، فحجَّ وهبٌ، فلما صلُّوا العشاءَ أتاه نفرٌ فيهم: عطاء، والحسن، وهم يريدون أن يذاكروه القدر، قال: فافْتَنَّ (¬٢) في بابٍ من الحَمْد، فما زال فيه حتى طلع الفجْرُ فافترقوا، ولم يسألوه عن شيء، قال أحمد: وكان يُتَّهَمُ بِشَيْءٍ من القَدَر، ثم رجع (¬٣).
وقال حمادُ بن سلمة، عن أبي سنان: سمعتُ وهبَ بن مُنَبِّه يقول: كنت أقولُ بالقدر، حتى قرأتُ بضعةً وسبعينَ كتابًا من كتبِ الأَنْبِيَاء؛ في كلِّهَا: من جعلَ إلى نفسه شيئًا من المشيئة فقد كَفَر، فتركتُ قولى (¬٤).
وقال الجُوْزَجَاني: كان وهبٌ كتبَ كتابًا في القدر، ثم حُدِّثْتُ أنه نَدِمَ عليه (¬٥).
وقال ابن عيينة: عن عمرو بن دينار: دخلتُ على وهبٍ دارَه بصَنْعَاء،