وقال ابن المبارك: كان وُهَيْبٌ يتكلَّمُ والدُّمُوع تَقْطُرُ من عينيه (¬١).
وقيل له: يجد طعْمُ العبادة من يَعْصي الله؟ قال: لا، ولا مَنْ هَمَّ بمعصية (¬٢).
وقال عبد الله بن خُبَيْق، عن بشر بن الحارث (¬٣): أربعةٌ رَفَعَهم (¬٤) [اللهُ] بِطِيب المَطْعَم؛ وُهيب بن الوَرْد، وإبراهيم بن أَدْهم (¬٥)، ويوسف بن أَسْبَاط (¬٦)، وسَلْم (¬٧) الخوَّاص (¬٨).
(¬١) "الرقة والبكاء" لابن أبي الدنيا (ص/ ٩٦) (٢٣٦).
(¬٢) "حلية الأولياء" (٨/ ١٤٤).
(¬٣) بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء المروزي، أبو نصر الزاهد الجليل المشهور، المعروف بالحافي، نزيل بغداد. ثقة قدوة، ينظر: "تقريب التهذيب" (٦٨٦).
(¬٤) في (م): يرفعهم. ولم ترد لفظ الجلالة في الأصل ولا في (م)، وزدته لأنه مثبتٌ في المصادر، والمعنى لا يستقيم إلا به. ينظر: "طبقات الصوفية" للسلمي (ص/ ٤٨)، "تاريخ دمشق" (٦/ ٢٨٩) (٣٦٥).
(¬٥) هو إبراهيم بن أدهم بن منصور العجلي، الزاهد، صدوق. ينظر: "التقريب" (١٤٥).
(¬٦) يوسف بن أسباط، الزاهد، له مواعظ وحكم. كان رجلًا عابدًا، دفن كتبه، وهو يغلط كثيرًا، وهو رجل صالح، لا يحتج بحديثه، توفي في حدود ٢٠٠ هـ. ينظر: "الجرح والتعديل" (٩/ ٢١٨) (٩١٠)، "سير أعلام النبلاء" (٩/ ١٦٩) (٥٠)، "الوافي بالوفيات" (٢٩/ ٩٥).
(¬٧) في (م): مسلم، وهو خطأ. وهو سَلْمُ بنُ مَيمون الخَوَّاص، قال ابن عدي: روى عن جماعةٍ ثقات لا يتابعه الثقات عليه … وَهو في عداد المتصوفة الكبار، وليس الحديثُ من عمله، ولعل كان يقصد أن يصيب فيخطئ في الإسناد والمتن، لأنه لم يكن من عمله، وقال ابن حبان: كان من كبار عباد أهل الشام غلب عليه الصلاح حتى غَفَلَ عن حفظ الحديث وإتقانه فلا يحتج به. ينظر: "الكامل" (٤/ ٣٥٠ - ٣٥١) (٧٨١)، "لسان الميزان" (٤/ ١١٢) (٣٥٥١).
(¬٨) "حلية الأولياء" (٨/ ١٤٠).