وقال عطاء بن مسلم الحَلَبِي عن الأَعْمَش: كنت إذا رأيتُ يحيى بن وَثَّاب (¬١) قد جاء، قلتُ: هذا قد وَقَفَ للحساب (¬٢).
وقال أبو محمّد بن حيَّان الأَصْبَهَاني: يقال: كان وَثَّاب من أهلِ قاسَان، فلما أرادَ الرُّجُوعَ، قال له ابنه يحيى: إني مُؤْثِرٌ حظَّ العلمِ، فَأَعْطِني الإِذْنَ في المُقَام، فأذن له فأقام بالكوفة، فصار إمامًا، وله أحاديثُ كثيرة (¬٣).
ويُرْوَى عن أبي عمرو بن العلاء عن نَهْشَل الإِيَادِي، عن أبيه، قال: خرجتُ مع أبي موسى الأَشْعَرِي إلى أَصْبَهَان، فبثَّ سَرَاياه إلى قَاسَان، فَفَتَحَها وسَبَى أهلَها، فكان منهم يَزْدُويَه بن ماهُويَه؛ فتًى من أَبْنَاءِ أشرافها، فصار إلى ابن عباس، فسمَّاه وَثَّابًا، وهو والدُ يحيى، إمامُ أهل الكوفة في القرآن (¬٤).
وقال عمرو بن علي وغيره مات سنةَ ثلاثٍ ومائة (¬٥).
قلت: وقال العِجْليّ: كوفيٌّ تابعيٌّ ثقة، وكان مقرئَ أهلِ الكوفة (¬٦).
وقال ابن سعد: كان ثقةً قليلَ الحديث، صاحبَ قرآن (¬٧).