وقال الحُسَين بن الوليد، عن هارون بن موسى: أوّلُ من نَقَطَ المَصَاحِفَ: يحيى بن يَعْمَر (¬١).
وقال قَيْس بن الرَّبِيع، عن عبد الملك بن عُمير: فُصَحَاء الناس ثلاثة: موسى بن طلحة، ويحيى بن يَعْمر وقَبِيْصَة بن جابر (¬٢).
وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: كان من فُصَحَاء أهل زمانه، وأكثرِهِم علمًا باللُّغة مع الورعِ الشديد، وكان على قَضَاءِ مَرُو، وَلَّاه قُتَيْبَة بن مسلم (¬٣).
قلت: وقال الدّارقطنيّ: لم يلقَ عمَّارًا، إلا أنَّه صحيحُ الحديثِ عمَّن لقيَه (¬٤).
وقال أبو داود: بينه وبين عمَّار رجل (¬٥).
وقال ابن سعد: كان نحويًّا، صاحب علم بالعربيّة والقرآن، ولِيَ القضاء بمَرُو، وكان يَقْضِي باليَمِين والشاهد، وكان ثقةً (¬٦).
وقال الحاكم: يَحْيَى بن يعمر فقيهٌ، أديبٌ، نحويٌّ مُبَرَّزُ، تابعيٌ، وأكثَرُ روايتِه عن التَّابعين، وأخد النَّحوَ عن أبي الأَسْوَد الدِّيْلِي، نفاه الحَجَّاج إلى مَرُو، فقبِلَه قُتَيْبَة بن مسلم، وقد قضى في أكبرِ مُدُن خُرَاسان، وكان إذا انتقل من بلدٍ إلى بلد، استَخْلَفَ على القضاءِ بها (¬٧).