وقال أبو حاتم: ليس بقويّ؛ لأنَّ مالكًا لم يَرْضَهُ (¬١).
وتعقَّب ابنُ عبد البر في "الاستذكار"كلامَ أبي حاتم بأنَّ قول عبدِ الرزاق: إن مرادَ مالك بقوله: "ورجُلُه (¬٢) ليس هناك" - يعني به: يزيد بن قُسَيْط - غلطٌ من عبد الرزاق لظنِّه أن مالكًا سمعه منه، وإنما سمعه مالك عنه بواسطة رجلٍ لم يُسَمِّه، كما رواه الحارث بن مِسْكِين، عن ابن القاسم، عن مالك، عَمَّن حَدَّثَه، عن يزيد بن قُسَيْط قال فإنَّما أرادَ مالكٌ الرَّجُلَ الذي كَتَمَ اسْمَه (¬٣).
قلت: لكن ليس في رواية عبد الرزاق، عن الثوري، عن مالك: أن بينه وبين ابن قُسَيْط أحد (¬٤) وهذا يَسْتَلْزم أن يكون مالكٌ إنما دَلَّس (¬٥).