قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: يزيد ليس من أَصحابِ الحديث لأنَّه لا يُمَيِّزُ ولا يبالي عمَّن روى (¬١).
وقال الفضل بن زياد: قيل لأحمد: يزيد بن هارون له فِقه؟ قال: نعم، ما كان أَفْطَنَه، وأَذْكَاه، وأَفْهمَه، قيل له: فابنُ عُليَّة؟ قال: كان له فقه، إلا أنِّي لم أَخْبُرْه خُبْرِي يزيد، ما كان أجمعَ أمْرَ يزيد، يزيد صاحبُ صلاةٍ، حافظٌ، متقنٌ للحديث؛ صرامةً وحُسْنَ مَذْهَبٍ (¬٢).
وقال الزَّعْفَرَاني: ما رأيت خيرًا من يزيد (¬٣)
وقال زياد بن أيوب: ما رأيت له كتابًا قطُّ، ولا حَدَّثَنَا إِلا حِفْظًا (¬٤).
وقال أحمد بن أبي الطَّيِّب: سمعت يزيد يقول: يا هارون - يعني مُسْتَمْلِيه - بلغني أنَّك تريد أن تُدْخِلَ عليَّ في حَدِيثي فاجْهَد جَهْدَك، لا أَرْعى الله عليك إن رَعَيْتَ، أحفظُ ثلاثةً وعشرينَ ألفَ حديث (¬٥).
وقال الحسن بن عَرَفة: قلت ليزيد بن هارون: ما فَعَلَت تلك العَيْنَان الجَمِيْلَتَان؟! قال: ذهبَ بهما بكاءُ الأَسْحَار (¬٦).