للناس: نَرُوح به، فدخل غاسلٌ إليه يَغْسِلُه، فرأى عِرْقًا يَتَحَرَّكُ من أسفلِ قَدَمِهِ، فَتَركَه، ومَكَثَ ثلاثًا على حاله، ثم نَشَغَ (¬١) بعدُ، فاستوى جالسًا، فقال: ائْتُونِي بِسَوِيْقِ، فَشَرِبَه، فقلنا: خَبِّرنَا ما رأيتَ؟ قال: عُرِجَ بِرُوحِي إلى السَّمَاءِ السَّابِعَة، فقيل: مَن هذا؟ قيل: الماجِشُون، قيل: لَم يأنِ له، بَقِيَ من عُمُرِه كذا وكذا، ثمَّ هَبَطَ (¬٢)، فرأيتُ النَّبِيَّ ﷺ، وأبا بكر، عن يمينِه، وعُمَر عن يَسَاره، وعمر بن عبد العزيز بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ للذي معي: إِنَّهُ لَقَرِيْبُ المَقْعَدِ مِن رسول الله ﷺ قال: إنه عمِلَ بالحقِّ في زمن الجَوْرِ (¬٣).
وذكره ابن حبان في "الثقات" (¬٤).
وقال ابن عساكر: قال أبو الحَسَن بن القَوَّاسِ الوَرَّاق: مات يعقوبُ سنةَ أربع وستِّينَ ومائة - كذا قال - وهو خطأ، ولم يُنَبِّه عليه أبو القاسم، والصَّوابُ إن شاء الله سنة أربع وعشرينَ ومائة، فإنَّ ابنَ سعد ذَكرَ وفاةَ جماعةٍ من أهلِ طَبَقَتِه بعد سنةِ عِشْرِينَ (¬٥).
قلت … (¬٦):.