قال الرَّبِيْع: وما رأيتُ أحدًا أَنْزَعَ بِحُجَّةٍ من كتاب اللهِ من أبي يعقوب (¬١).
وقال ابنُ أبي حاتم: في كتابي عن الرَّبِيْع بن سُلَيْمَان قال: كان لأَبي يعقوب من الشافعيِّ منزلة، وكان الرَّجُلُ ربما يسأله المسألة فيقول: سَلْ أبا يعقوب، وربما جاء إلى الشافعيِّ رسولُ صاحبِ الشُّرْطَة، فيُوَجِّهُ الشَّافِعِيُّ أبا يعقوب، ويقول: هذا لساني! (¬٢).
وقال الحاكم: سمعت أبا العباس الأَصَمّ يقول: رأيت أبي في المنام، فقال لي: يا بُنَيَّ! عليك بكتاب البُوَيْطِيِّ، فليس في الكُتُبِ أقلُّ خطأً منه (¬٣).
وقال أبو سعيد بن يونس: كان من أصحاب الشافعي، وكان مُتَقَشِّفًا، حُمِلَ من مصر أيَّام المحنة بالقرآن إلى العراق، فأرادوه على الفتنة، فامتَنَعَ، فَسُجِنَ ببغْدَاد إلى أن توفِّي في السجنِ والقَيْدِ، سنة اثنَتَيْن وثلاثين (¬٤).
وقال مُطَيَّن، وموسى بن هارون، وغيرهما: مات سنة إحدى (¬٥).
زاد موسى: وشهدتُ جنازَتَه، وكان حُبِسَ في القرآن، فلم يُجِب (¬٦).
وقال ابن عبد البر: كان من أهلِ الدينِ والعِلْمِ، والفَهْم والثِّقَةِ، صَلْبًا في السنة، يَرُدُّ على أهل البدع، وكان حسنَ النَّظَر (¬٧).