روايته عنهم أنه سمع منهم". وقول البُخَاري: في إسناده نظرٌ، يريد أنَّه لم يسمع من مثل ابن مسعودٍ، وعَائِشَةَ، وَغَيْرِهِما لا أنَّه ضَعِيفٌ عنده، وأحاديثه مستقيمةٌ (¬١).
قلت: حَدِيثُه عن عَائِشَة في "الافتتاح بالتكبير" عند مسلم (¬٢).
وذكر ابن عَبْد البَرِّ في "التمهيد" أيضًا أنَّه لم يسمع منها (¬٣).
وقَالَ جَعْفَر الفِريابي في كتاب الصَّلاة": حَدَّثَنَا مزاحمُ بن سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابن المبارك، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن طهمان، حَدَّثَنَا بُدَيْلٌ العُقيلي، عن أبي الجوزاء، قَالَ: "أرسلت رسولًا إلى عَائِشَة ليسألها" فذكر الحَدِيث (¬٤).
فهَذا ظاهره أنَّه لم يُشافِهها، لكن لا مانع من جواز كونه توجَّه إليها بعد ذلك فشافَهَها، على مذهب مسلمٍ في إمكان اللقاء (¬٥). والله أعلم (¬٦).