قَالَ قُرَيْشُ بن أنس عن حبيب بن الشَّهيد: "أتى رجلٌ إياس بن مُعَاوِيَة يشاوره في خُصومةٍ فقَالَ: إن أردتَّ القضاء، فعليك بعبد الملك بن يَعلى (¬١)، فهو القاضي. وإن أردتَّ الفُتيا فعليك بالحسن، فهو معلِّمي، ومعلِّمُ أبي. وإن أردتَّ الصُّلحَ فعليك بحُميد الطويل، وتدري ما يَقُول لك؟ يَقُول: دع شيئًا من حقِّك وخذ شيئًا. وإن أردتَّ الخصومة، فعليك بصالحٍ السَّدوسي (¬٢)، وتدري ما يَقُول لك؟ يَقُول لك: اجْحَدْ ما عليك، وادَّع ما ليس لك، واستشهد الغُيَّبَ" (¬٣).
وقَالَ الأصمعيُّ، عن حَمَّاد بن زيد: "كَان أيُّوب يَقُول: لقد رموها بحَجَرِها، - يعني إياس بن مُعَاوِيَة حين وُلَّيَ القضاء - " (¬٤).
قَالَ المدائني: "مَات إياس بعبدسا (¬٥)، وكانت له فيها ضيعةٌ، فخرج من البصرة لرؤيا رآها" (¬٦).