وقال ثعلب عن أبي عمرو الشيباني: ما رأينا مثل أبي عمرو بن العلاء (¬١).
وقال أبو العيناء (¬٢)، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى: كان أبو عمرو أعلم
الناس بالقرآن، والعربية، والعرب وأيامها، والشعر (¬٣).
وقال فيه الفرزدق:
مَا زِلْتُ أَفْتَحُ أَبْوَابًا وَأُغْلِقُهَا … حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا عَمْرِو بْن عَمَّار (¬٤)
وقال أبو بكر بن مجاهد (¬٥): كان أبو عمرو مُقَدَّما في عصره، عالمًا بالقراءة ووجوهها، قدوة في العلم واللغة، إمام الناس في العربية، وكان مع علمه باللغة وفقهه بالعربية متمسكًا بالآثار، لا يكاد يخالف في اختياره ما جاء عن الأئمة قبله، وكان حَسَنَ الاختيار، غير متكلف، وكان في عصره بالبصرة جماعة من أهل العلم بالقراءة لم يبلغوا مبلغه، وإلى قراءته صار أهل البصرة أو أكثرهم (¬٦).
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام، حدثنا شجاع بن أبي نصر ـ وكان صدوقًا مأمونًا -: قال: رأيت رسول الله ﷺ في المنام، فعرضت عليه أشياء من قراءة أبي عمرو فما رَد عليَّ إلا حرفين (¬٧).