قال عبد الله بن أحمد كان أبي يلزم مجالس أبي عمرو ويكتب أماليه (¬١).
وقال أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني (¬٢): سمعت إبراهيم بن محمد (¬٣) بن عَرَفَة، وغيره، يحكون عن أبي العباس ثعلب، أنه قال: دخل أبو عمرو إسحاق بن مِرار الشيباني البادية ومعه دَسْتَجَتان (¬٤) حبر، فما خرج حتى أفناهما، يكتب سَمَاعه من العرب (¬٥).
وكان أبو عمرو الشيباني نبيلًا، فاضلًا، عالمًا بكلام العرب، حافظًا للغاتها، عمل "الشعراء" (¬٦)، وكان سمع من الحديث سماعًا واسعًا، وعُمِّر عمرًا طويلًا (¬٧)؛ حتى أناف (¬٨) على التسعين، وهو - عند الخاصة - من أهل العلم والرواية، مشهور معروف، والذي قصّر به عند العامة أنه كان مستهترًا (¬٩) بالنبيذ والشرب له (¬١٠).