أمِّه، وكان أخا أسامة بن زيد، ومن زعم أن له صُحْبَة، فقد وهم، حَدِيثه في "القطع" مرسل (¬١).
قلت: أم أيمن لم تتزوج بعد زيد بن حارثة، وأيمن ابنها كان أكبر من أسامة، وقتل يوم حنين، فهو صحابيٌّ (¬٢)، فالصَّوَاب أَن الَّذِي روى "حَدِيث المجن" غيره (¬٣). والله أعلم.
(¬١) "الثِّقَات" (٤/ ٤٧).
(¬٢) "الإصابة" (١/ ١٧٠).
(¬٣) الكلام عن التفرقة بين أيمن الحبشي، وأيمن مَوْلَى ابن الزبير، وأيمن ابن أم أيمن، يتلخص فيما يلي:
أولا: مذهب المفرقين بينهم.
أيمن الحبشي:
• هو مَوْلَى ابن أبي عمرو، وقيل مَوْلَى ابن أبي عُمَر. وأنه مكي، روى عن جابر وعَائِشَة ﵄، وهو والد عبد الواحد، ولم يرو عنه إلا ابنه، وليس صحابيًّا، وإنما روايته عن الصَّحَابة، وليس هُو راوي حَدِيث القطع في السرقة، المَشْهُور بـ (حَدِيث المجن).
أيمن مَوْلى ابن الزبير:
• هو مَوْلَى الزُّبَير، وقيل: مَوْلَى ابن الزُّبَير، وهو صحابي روى عن النَّبي ﷺ حَدِيث السرقة (حَدِيث المجن)، وروى أيْضًا حَدِيثًا في (فضل الصلاة)، عن تبيع عن كعب ﵁، وروى عنه عطاء بن أبي رباح، ومجاهد بن جبر - رحمهما الله -.
أيمن ابن أم أيمن:
• الجمع بين هؤلاء الثلاثة، وأنهم كلهم رجل واحد واضح من كلام ابن حبان، وأنه هو راوي حديث القطع في السرقة. وليْسَ بصَوَاب، وأمَّا ابن عساكر ﵀ في "الأطراف" فجعل الأول والثالث رجلًا واحدًا، وهو راوي حديث السرقة، وإنما اختلفوا في تسميته، فقيل هو الحبشي، وقيل هُو مَوْلَى الزُّبَير، وقيل: مَوْلَى ابن الزُّبَير. وليْسَ بصَوَاب أَيْضًا.
ثانيا: الجمع بين كل هؤلاء الثلاثة: جمع بينهم ابن حبان ﵀ في "الثقات" كما تقدّم. وهو خطأ.