له في الكتب حديث واحد عن عوف بن مالك (¬١).
وعند الترمذي آخر عن معاذ (¬٢).
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات" (¬٣)، وقال: أسلم في زمن معاوية، وكان من عبَّاد أهل الشام وزهادهم، ولأبيه صحبة، مات قبل بسر بن أرطاة (¬٤).
كذا قال ابن حبان، وهو وهْم بلا شك، فالمعروف أن أبا مسلم أسلم في عهد النبي ﷺ، وقد صح سَمَاعه من أبي عبيدة، ومات أبو عبيدة قبل أن يُستخلف معاوية، بل قبل أن يتأمر.
قال ابن عبد البر: في "الاستيعاب": أدرك الجاهلية، وأسلم قبل وفاة النبي ﷺ، وهو معدود في كبار التابعين، وكان ناسكًا عابدًا، له كرامات (¬٥).
وروى ابن سعد في "الطبقات" عن شرحبيل بن مسلم، أن الأسود بن قيس ذا الحمار تنبَّأ في اليمن، فبعث إلى أبي مسلم، فلما جاء قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع، قال أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: