قلت: في حكاية المؤلف لكلام يحيى القطان ولكلام أحمد بن حنبل جميعًا حذف (¬١)، وها أنا أسوق كلامهما بِرُمَّتِهِ ليتّجه ذلك.
قال الأثرم، عن أحمد: روى إسرائيل عن أبي يحيى القتات أحاديث مناكير جدًّا، كثيرة وأما حديث سفيان عنه فمقارب، فقلت لأحمد: فهذا من قبل إسرائيل؟ قال: أي شيء أَقْدِر أقول لإسرائيل؟ ثم قال إسرائيل (¬٢) مسكين من أين يجيء بهذه؟! هو ذا حديثه عن غيره، أي أنه قد روى عن غير أبي يحيى فلم يجئ بمناكير (¬٣).
وقال علي بن المديني: قيل ليحيى بن سعيد إن إسرائيل روى عن أبي يحيى القتات ثلاثمائة وعن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمائة، فقال: لم يؤت منه أُتِي منهما جميعًا (¬٤)، - يعني من أبي يحيى، ومن إبراهيم - فقد لاح لك أن القطان ليس في كلامه هذا ما يوهِّن إسرائيل بخلاف ما ساقه المزي (¬٥).