وقال ابن سعد وغيره: كان إسلامه في صلح الحديبية (¬١).
قلت: وابتداء الصلح كان في سنة ست، والفتح (¬٢) كان في سنة ثمان، فيكون إسلامه في سنة سبع، فاتضح أن أمه كانت حينئذ (¬٣) موجودة، فدل على وَهْم من قال إنها ماتت سنة ست.
وأيضًا فقد روى الإمام أحمد في "مسنده" قال حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن عائشة قالت: لما نزلت آية التخيير: بدأ بعائشة فقال: يا عائشة إني عارض عليك أمرًا فلا تفتَاتِنَّ فيه بشيء حتى تَعْرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان، قالت: يا رسول الله وما هو؟ قال: قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ الآية إلى ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩]، فقلت: فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ولا أؤامر في ذلك أبا بكر وأم، رومان، فضحك (¬٤).
وهذا إسناد جيد، وأصله في "الصحيحين" من طريق الزهري، عن أبي سلمة، بلفظ: "استأمري أبويك (¬٥) "، ولم يسمهما (¬٦).
والتخيير كان في سنة تسع، والحديث دال على أن أم رومان كانت إذ ذاك موجودة (¬٧).