روى عنه: ابنه النعمان، وابن ابنه؛ مُحمَّد، وعُرْوَة، وحميد بن عَبْد الرَّحْمَن بن عوف.
ذكره ابن أبي عاصم فيمن مَات سنة ثَلَاثَ عَشَرَة، فتكون رِوَايَة هؤلاء عنه سوى النعمان مرسلة.
قلت: وقد رُوِيَ حَدِيثُ حُمِيدِ بن عَبْد الرَّحْمَن، عن النُّعمان، عن أَبِيه، فتعيَّن إرسالُه، إن كَان رواه عن بشير بلا واسطة (¬١).
وذكر ابن (¬٢) إسْحَاق، والواقديّ، أنه قتل يوم عين التمر مع خَالِد بن الوليد، منصرفه من اليمامة، سنة اثنتي عَشَرَة (¬٣).
لكن روى البخَاريّ في "تاريخه" من طَرِيق الزُّهْرِيِّ، عن محمد بن النعمان بن بشير، عن أَبِيه، أن عُمَر بن الخطاب قَالَ يومًا، وحوله المهاجرون والأنصار: "أرَأيْتم لو ترخصت في بعض الأمر ماذا كنتم فاعلين؟ "، قَالَ: "فَقَالَ له بشير بن سَعْد: لو فعلت قومناك تقويم القدح"، قَالَ فقَالَ عُمَر: "أنتم إذًا أنتم" (¬٤).
قلت: فهَذا يدل على أنه بقي إلى خلافة عُمَر.
وفي "كتَاب الطبقات" لابن سَعْد، أنه كَان يكتب بالعربية في الجاهلية، وكَانت الكتابة في العَرَب قليلة (¬٥).