قَالَ مُحمَّد بن عبد الله الحَضْرمِيّ: "مَات سنة ثَلَاثِ وثَمَانِين - يعنى ومائة -، وكَان فيه؛ - يعني (¬١) "الكمال" - سنة ثَلَاث ومِائَتَيْن، وهُو خطأ".
قلت: بل هُو الصَّوَاب، كَذَلِكَ هُو في "تاريخِ الحَضْرمِيّ"؛ فإِنَّه قَالَ: "وفي جمادي الأُولى سنة ثَلَاث ومِائَتَيْن؛ يَحْيى بن آدم، والوليد بن قَاسِم، وأبو أحْمَد الزُّبَيريّ".
وفيها في جمادى الآخرة (¬٢) مَات أبو دَاوُد الحُفَرِيُّ، إلى أن قَالَ: "وجَابِر بن نوح الحمَّانيّ، وهَذا المَوْضِع من أعجبِ ما وقع لِلمِزِّيِّ في هَذا الكتَاب من الوهم، فجلَّ مَنْ لا يَسهُو" (¬٣).
وقَرَأت بخَطِّ الذَّهَبي: "لم يرحل أحْمَد بن حَنْبَل (¬٤) إلا بعد سنة ست وثَمَانِين، وأحْمَد بن بديل، ومُحمَّد بن طريف (ت) لم يسْمعا إلا بعد التِسْعِين"، وبهَذا كلِّه يترجَّح قولُ صَاحب "الكمال" (¬٥)، ولم يرقم المِزّيّ علَيْه برقم "النَّسَائيّ" (¬٦)، وقد أخَرج له حديثًا في (¬٧) ترْجَمَة