قال: إذا دخلت البصرة فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينك وأهيبه في صدرك فاقرئه مني السلام، قال: فما عدا أن دخل المسجد فرأى الحسن والناس حوله جلوس فأتاه فسلم عليه.
وقال أبو عوانة عن قتادة: ما جالست فقيها قط إلا رأيت فضل الحسن عليه (¬١).
وقال أيوب: ما رأت عيناك رجلًا قط كان أفقه من الحسن (¬٢).
وقال غالب القطان عن بكر المزني: من سره أن ينظر إلى أعلم عالم أدركناه في زمانه فلينظر إلى الحسن، فما أدركنا الذي هو أعلم منه (¬٣).
وقال يونس بن عبيد: إن كان الرجل ليرى الحسن لا يسمع كلامه ولا يري عمله فينتفع به.
وقال حماد بن سلمة: عن يونس بن عبيد وحميد الطويل: رأينا الفقهاء فما رأينا أحدًا أكمل مروءة من الحسن (¬٤).
وقال الحجاج بن أرطاة: سألت عطاء بن أبي رباح، فقال لي: عليك بذاك يعني الحسن ذاك إمام ضخم يقتدى به.
وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس: اختلفت إلى الحسن عشر سنين أو ما شاء الله فليس من يوم إلا أسمع منه ما لم أسمع قبل ذلك (¬٥).
وقال الأعمش: ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها، وكان إذا ذكر عند أبي جعفر يعني الباقر قال ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء (¬٦).