على ترك ذلك لمَّا رأوه قد أفضى إلى أشد منه، ففي وقعة الحرة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عظةٌ لمن تدبر، وبمثل هذا الرأي لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته واشتهر بالحفظ والإتقان والورع التام، والحَسَنُ مع ذلك لم يخرج على أحد قط، وأما ترْكُ الجمعة ففي جملة رأيه ذلك أن لا يصلي خلف فاسق، ولا يصحح ولاية الإمام الفاسق، فهذا ما يعتذر به عن الحسن، وإن كان الصوابُ خلافَه، فهو إمام مجتهد (¬١).
قال وكيع: كان الحسن وعلي ابنا صالح وأمهما قد جزأوا الليل ثلاثة أجزاء، فكان كل واحد يقوم ثلثًا، فماتت أمهما فاقتسما الليل بينهما، ثم مات علي فقام الحسن الليل كله (¬٢).
وقال أبو سليمان الداراني: ما رأيت أحدًا الخوف أظهر على وجهه من